محمد بن جرير الطبري

345

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

20127 - حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال : حدثنا سليمان بن عبد الله الرقي قال : حدثنا عبيد الله بن عمر الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في قوله : ( ونفضل بعضها على بعض في الأكل ) قال : الدَّقل والفارسيّ والحلو والحامض . ( 1 ) * * * وقوله : ( إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) يقول تعالى ذكره : إن في مخالفة الله عز وجل بين هذا القطع [ من ] الأرض المتجاورات وثمار جناتها وزروعها على ما وصفنا وبينَّا ، ( 2 ) لدليلا واضحًا وعبرة لقوم يعقلون اختلاف ذلك ، أن الذي خالف بينه على هذا النحو الذي خالف بينه ، هو المخالف بين خلقه فيما قسم لهم من هداية وضلال وتوفيق وخذلان ، فوفّق هذا وخذل هذا ، وهدى ذا وأضل ذا ،

--> ( 1 ) الأثر : 20127 - " أحمد بن الحسن الترمذي " ، شيخ الطبري ، كان أحد أوعية الحديث ، ثقة ، مضى مرارًا ، آخرها رقم : 19876 . و " سليمان بن عبيد الله الأنصاري الرقي " ، " أبو أيوب الحطاب " ، قال ابن أبي حاتم : صدوق ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال النسائي : " ليس بالقوى ، وقال ابن معين : " ليس بشيء " ، ولم يذكر فيه البخاري جرحا ، مترجم في التهذيب والكبير 2 / 2 / 26 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 127 ، وميزان الاعتدال 1 : 418 . و " عبيد الله بن عمرو الرقي " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا ، آخرها رقم : 16945 . و " زيد بن أبي أنيسة الجزري " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا آخرها رقم : 16945 . وهذا الخبر أشار إليه الترمذي ، كما أسلفت في التعليق السابق ، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 1 : 418 ، في ترجمة " سليمان بن عبيد الله " ، بهذا الإسناد تامًا ، ثم قال : " قال العقيلي ، لم يأت به غير سليمان ، وإنما يعرف بسيف بن محمد عن الأعمش . قلت : وسيف هالك " . فهذا إسناد كما ترى ، فيه من الهلاك ، وانفراد الضعيف به ما فيه ، فكيف جاز للترمذي أن يحسنه مع هذه القوادح التي تقدح فيه من نواحيه . ( وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم 2 : 80 ، رقم : 1723 ( . انظر تفسير " الفارسي فيما سلف ص : 343 ، تعليق : 2 . ( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " هذه القطع الأرض " ، فالزيادة واجبة .